السيد صادق الحسيني الشيرازي

57

المسائل الطبية

لسان مهيأ للكلام وذهن يهتدي به للأمور لم يكن ليتكلّم أبدا ، ولو لم تكن له كف مهيئة وأصابع للكتابة لم يكن ليكتب أبدا ، واعتبر ذلك من البهائم الّتي لا كلام لها ولا كتابة فأصل ذلك فطرة الباري جلّ وعزّ وما تفضّل به على خلقه ، فمن شكر أثيب ومن كفر فإنّ اللّه غني عن العالمين « 1 » . المعارف الفطرية للانسان فكر يا مفضّل فيما أعطي الإنسان علمه وما منع فإنّه أعطي جميع علم ما فيه صلاح دينه ودنياه فممّا فيه صلاح دينه معرفة الخالق تبارك وتعالى بالدلائل والشواهد القائمة في الخلق ، ومعرفة الواجب عليه من العدل على الناس كافّة وبرّ الوالدين ، وأداء الأمانة ومواساة أهل الخلّة ، وأشباه ذلك ممّا قد توجد معرفته والإقرار والاعتراف به في الطبع والفطرة من كل أمّة موافقة أو مخالفة ، وكذلك أعطي علم ما فيه صلاح دنياه كالزراعة والغراس ، واستخراج الأرضين واقتناء الأغنام والأنعام ، واستنباط المياه ومعرفة العقاقير التي يستشفى بها من ضروب

--> ( 1 ) كلام الامام في بحث اللغات وشأنها هذا يشعر بأن الإنسان هو الذي وضع اللغات بما خصّه اللّه من قابلية النطق وتعلم الكلام .